أطلقت الإمارات العربية المتحدة أولى منصاتها للمراهنات والألعاب الرياضية المرخصة في ديسمبر 2025، في إطار النظام التنظيمي الجديد الذي تشرف عليه هيئة تنظيم الألعاب التجارية العامة (GCGRA). وبينما كانت المنصة في بادئ الأمر متاحة فقط في أبوظبي ورأس الخيمة، تشير المعطيات إلى توسع تدريجي نحو باقي الإمارات خلال عام 2026.
النظام التنظيمي الجديد في الإمارات
مثّل إطلاق هيئة تنظيم الألعاب التجارية العامة (GCGRA) تحولاً جذرياً في سياسة الإمارات تجاه قطاع الألعاب والمراهنات. فبعد عقود من الحظر الشامل الذي كان قائماً على المستوى الاتحادي، انتقلت الدولة إلى نموج "التنظيم أولاً"، أي إرساء الأُطر القانونية قبل فتح باب الترخيص للمشغّلين.
لا تزال القواعد التشغيلية الكاملة في طور التطوير، غير أن المشغّلين الراغبين في الحصول على ترخيص ملزَمون بتطبيق برنامج موثّق للمسؤولية الاجتماعية في الألعاب، يخضع للمراجعة كل عامين. ويجب أيضاً التحقق من هوية المستخدمين والتثبت من إقامتهم ضمن النطاق الجغرافي المسموح به.
التوسع الجغرافي التدريجي
تعمل المنصة المرخصة حالياً في أبوظبي ورأس الخيمة فحسب. أما التوسع إلى الإمارات الأخرى، كدبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة، فهو مرهون بإتمام التنسيق المطلوب على الصعيد التنظيمي. ولا يزال أمام هذه الإمارات تحديد موقفها من آليات ترخيص المنصات الرقمية بموجب الإطار الاتحادي الجديد.
ستظل المنصات غير المرخصة محظورة في كافة أرجاء الدولة، إذ يختص الإطار التنظيمي بتيسير وصول المشغّلين الخاضعين للرقابة، لا تسامح مع منصات المراهنات الخارجة عن القانون.
السياق الإقليمي
تبقى الإمارات الاستثناء الأبرز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يُحظر القمار في معظم دولها استناداً إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي تصنّفه ضمن المحرمات. ويجعل هذا الانفتاح التنظيمي من الإمارات سوقاً استثنائياً في المنطقة.


مراجعات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!