الهند تحجب 7,800 موقع مراهنات خارجي… لكن الوصول مستمر عبر المرايا وVPN

سمير اسماعيل
india gambling
الهند تحجب 7,800 موقع مراهنات خارجي… لكن الوصول مستمر عبر المرايا وVPN


قالت الحكومة الهندية إنها حجبت 242 رابطاً إضافياً لمواقع مراهنات ومقامرة غير قانونية، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 7,800 موقع. لكن الصورة على الأرض ليست بهذه البساطة. مؤشرات الزيارات الرقمية، إلى جانب استطلاع للمستهلكين، توحي بأن منصات المراهنات الخارجية ما تزال تصل إلى المستخدمين داخل الهند بمستويات مرتفعة. والحجب، بدل أن يوقف النشاط، غالباً ما يدفعه نحو روابط بديلة وطرق وصول أصعب في التتبع.

أوامر MeitY: حجب بالآلاف وتحديات التنفيذ

بحسب ما نقلته وكالة ANI عن مصادر حكومية، يأتي الحجب الأخير ضمن حملة ممتدة تستهدف مواقع المراهنات والمقامرة غير المرخصة. وتقول المصادر إن الغاية تقليص الأضرار المالية والاجتماعية، مع تركيز واضح على حماية الفئات الأصغر سناً من الانجرار إلى هذه الخدمات عبر الإنترنت.

عملياً، يتم الحجب في الهند عبر توجيهات رسمية تُرسل إلى الوسطاء، مثل مزودي خدمة الإنترنت وشركات الاستضافة والتطبيقات. وتُعد وزارة الإلكترونيات وتقنية المعلومات (MeitY) الجهة المركزية الأكثر ارتباطاً بإصدار أوامر الحجب ضمن الإطار الهندي للمحتوى الضار أو غير القانوني. وفي النهاية، هذا النوع من الإجراءات يطارد الروابط والنطاقات أكثر مما يطارد المشغل نفسه.

المسألة ليست تقنية فقط. تنظيم “الرهان والقمار” في الهند يقع أساساً ضمن صلاحيات الولايات، لا كقرار موحد على مستوى البلاد. والنتيجة خليط قوانين، وتفاوت في التطبيق. ومع كون كثير من المشغلين خارج الحدود، يصبح الإغلاق الفعلي أكثر صعوبة، لأن جمع الأدلة والتنسيق القضائي والملاحقة المالية غالباً ما تمر عبر مسارات أطول وأثقل.

قانون 2025 والجدل حول اتساق الإجراءات

وترتبط الحملة أيضاً، وفق الرواية الرسمية، بإطار تشريعي أحدث لتنظيم الألعاب عبر الإنترنت في 2025. وفي المشهد الهندي، هناك نقطة حساسة تعود في كل مرة: أين ينتهي “لعب المهارة” وأين يبدأ “لعب الحظ”؟ محاكم هندية عديدة تعامل ألعاب المهارة بطريقة مختلفة عن القمار، لكن الواقع أقل وضوحاً. كثير من الخدمات المختلطة تعمل في مناطق رمادية، وهذا وحده كفيل بإشعال خلاف دائم بين الصناعة والجهات الحكومية.

جاي سايتا، وهو محامٍ مختص في التكنولوجيا والألعاب، أشار إلى أن قانون Promotion and Regulation of Online Gaming Act, 2025 لم يُفعّل رسمياً حتى بعد مرور أشهر، وهو ما يطرح تساؤلات حول اتساق التوسع في قرارات الحجب. وأضاف نقطة يعرفها الجميع في هذا الملف: “المواقع المرآة” قد تظهر خلال ساعات من الحجب.

بيانات الزيارات: 1xBet وParimatch يعودان عبر مواقع مرآة

بيانات حركة المرور التي اطّلعت عليها Storyboard18 تشير إلى أن عدداً من العلامات المعروفة في عالم المراهنات الخارجية ما زال يستقطب زيارات كبيرة من داخل الهند، حتى بعد قرارات الحجب. الآلية بسيطة، بل مزعجة في بساطتها: يُحجب نطاق، ثم يظهر نطاق آخر. وفي حالات كثيرة يكون الموقع نفسه، كنسخة مرآة أو عبر إعادة توجيه.

  • إحدى النسخ “المرآة” من 1xBet سجّلت نحو 228 ألف زيارة شهرية من الهند بين أكتوبر وديسمبر 2025.
  • موقع مرآة مرتبط بـ Parimatch سجّل قرابة 300 ألف زيارة شهرية من الهند في الفترة نفسها.

وهنا تظهر الفجوة المعتادة في سياسات الحجب. العدّ بالأرقام يعطي حصيلة ضخمة من الروابط المحجوبة، لكنه لا يشرح حجم الطلب ولا النشاط الحقيقي. وعلى الإنترنت، تغيير الدومين أسرع بكثير من صدور قرار إزالة جديد.

Stake وFairplay: الهند ضمن أكبر مصادر الترافيك

الأرقام تصبح أكثر وضوحاً مع منصات أخرى، حيث تُظهر بيانات الزيارات العالمية أن الهند صارت جزءاً أساسياً من حركة المرور:

منصة Stake حققت 234.3 مليون زيارة عالمية خلال الربع (أكتوبر–ديسمبر 2025). وشكّلت الهند 13.48% من الزيارات، لتأتي في المركز الثاني بعد كندا التي سجلت 26.07%. هذه النسبة تشرح لماذا يستمر بعض المشغلين في التسويق رغم التضييق، طالما السوق لا يزال يضخ ترافيك بهذا الحجم.

أما منصة Fairplay فسجلت أكثر من 225 ألف زيارة عالمية في الربع ذاته، وكانت الهند مسؤولة عن 88.09% من إجمالي الزيارات. اعتماد بهذا التركيز على سوق واحد يعني أن أي تغيّر في قنوات الوصول أو الدفع قد يكون مؤلماً جداً. ومع ذلك، الأرقام تقول إن الوصول ما زال قائماً.

استطلاع CUTS: ارتفاع الاستخدام والإنفاق بعد الحظر

استطلاع أجرته CUTS International على 1,000 مستخدم سابق لألعاب المال الحقيقي في منطقة دلهي NCR خرج بنتيجة قد تبدو عكس المتوقع. بدلاً من الانخفاض، اتسع الاعتماد على المنصات الخارجية، ومعه ارتفع الإنفاق والوقت بشكل ملحوظ.

  • ارتفع استخدام منصات المراهنات الخارجية من 68.3% قبل الحظر إلى 82% بعده.
  • واحد من كل أربعة قال إنه بدأ استخدام تطبيقات/مواقع مراهنات خارجية فقط بعد دخول الحظر.
  • 57.3% واصلوا الاستخدام بعد الحظر، بينما 11% توقفوا.

الأكثر حساسية لقطاع الصناعة هو الإنفاق. الشريحة التي تنفق بين 5,000 و9,999 روبية شهرياً قفزت من 7.6% إلى 26.2% بعد الحظر. كما ظهرت شريحة جديدة تنفق أكثر من 10,000 روبية شهرياً بنسبة 13.5%، وهي شريحة يقول الاستطلاع إنها لم تكن موجودة قبل الحظر.

حتى وتيرة الاستخدام تبدلت بشكل حاد. الدخول اليومي على المنصات الخارجية ارتفع من 3.4% قبل الحظر إلى 42% بعده. والوقت الذي يتجاوز ساعتين في الجلسة قفز من 3.4% إلى 44%. هذه ليست مجرد قصة تجاوز تقني. يبدو أنها قصة تغيّر سلوك.

لماذا الحجب لا يكفي: الدومينات والإعلانات والمدفوعات

عدد من الأصوات داخل الصناعة وخبراء قانونيين يقولون إن المشكلة ليست في قرار الحجب بحد ذاته، بل في حدود الأدوات المتاحة. الدومينات تُستبدل بسرعة، والروابط تنتشر عبر قنوات اجتماعية، بينما يبقى تسويق الأفلييت والإعلانات الرقمية قناة جذب فعّالة حتى عندما يُحجب النطاق الأصلي.

وفي الهند تحديداً، يتضخم التحدي لأن الخدمات الخارجية تستفيد من طبيعة الإنترنت العابرة للحدود. بعض المشغلين يوزعون تطبيقاتهم بعيداً عن متاجر التطبيقات الرسمية، أو عبر ملفات APK. وبعض المستخدمين يلجأون إلى VPN لتجاوز القيود. أما في المدفوعات، فوجود طبقات من الوسطاء ومسارات بديلة يجعل تعطيل التحويلات أصعب بكثير من تعطيل رابط.

ومن زاوية الصناعة المحلية، يرى ممثلون مثل رئيس Skill Online Games Institute (SOGI) أمريت كيران سينغ أن الرابح الأكبر هم المشغلون الخارجيون، بينما تتضرر الشركات الهندية التي تعمل بشكل قانوني أو شبه منظم. الفكرة، ببساطة، أن الضغط قد يدفع الطلب نحو منصات خارجية أقل خضوعاً للرقابة، ومع حماية أضعف للمستهلك.

لماذا تهم القصة جمهور الأفلييت العربي

هذه ليست قصة هندية فقط. ما يحدث هناك يقدم مثالاً واضحاً على محدودية حجب الروابط عندما لا يترافق مع إجراءات تمس الإعلان ومسارات الدفع وقنوات التوزيع. وللقراء في مجال أفلييت الكازينو في المنطقة العربية، هذه الأرقام تشرح كيف يمكن لسوق ضخم أن يظل نشطاً حتى تحت ضغط رسمي، وكيف تنتقل طرق الاكتساب من نطاقات ثابتة إلى مرايا وروابط متبدلة وحملات أقرب إلى التخفي.

ومع استمرار الزيارات من الهند وارتفاع مستويات الإنفاق بعد الحظر، تبدو المعادلة واضحة: الحجب قد ينتج أرقاماً كبيرة في البيانات الرسمية، لكنه لا يضمن خفض الطلب ولا يحمي المستخدمين من مخاطر التعامل مع مشغلين خارج الحدود.

الخلاصة

الحكومة الهندية تتحدث عن أكثر من 7,800 موقع محجوب و242 رابطاً جديداً ضمن حملة تتصاعد باستمرار. لكن بيانات الزيارات واستطلاع CUTS يرسمان خطاً مختلفاً: المنصات الخارجية ما زالت تصل إلى المستخدمين، بل وتُظهر نمواً في التفاعل والإنفاق. ومع تعقيدات القانون بين الولايات، وسهولة تبديل الدومينات، واستمرار الإعلانات الرقمية ومسارات الدفع، يظل الحجب خطوة جزئية أمام سوق مراهنات خارجي سريع التكيّف. والواقع يقول إن اللعبة لا تتوقف بسهولة.

هل كان هذا المقال مفيدًا؟

الاسئلة الشائعة

شارك بأفكارك في التعليقات
مقالات ذات صلة

احصل على أفضل عروض مكافآت الكازينو مباشرة على صندوق بريدك الإلكتروني.

لا تكون آخر من يعرف عن أحدث المكافآت أو إطلاق الكازينو الجديد أو العروض الترويجية الحصرية. انضم إلينا اليوم!

من خلال التسجيل، فإنك تؤكد أنك قرأت وقبلت شروطنا المحدثة.